كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش |

كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش |

كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش فإن تربية الأطفال وتوجيههم في فهم العالم من حولهم يعد من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق الآباء والأمهات. يعتبر فهم هذا الفارق أمرًا أساسيًا لضمان سلامة الأطفال وتعزيز شعورهم بالأمان والحماية.

كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش

التواصل في بيئة هادئة:

قم بإعداد لحظة هادئة ومريحة لجلسة مع طفلك، حيث يكونان بعيدين عن أي ضوضاء أو انشغالات. اختر مكانًا هادئًا ومريحًا لتجلسوا فيه معًا. ثم ابدأ الحوار برفق وتوجيه الاهتمام إلى الطفل. يمكنك استخدام الكلمات التالية كإرشاد:

“أريد أن نتحدث معًا عن شيء هام. هل يمكننا الجلوس معًا هنا في مكان هادئ؟”

عندما يكون الطفل مركز الاهتمام، قدم له فكرة حول موضوع اللمس الآمن والمتحرش:

“تعلم، أنت الشخص الوحيد الذي يملك جسده. إنه ملكك ومسؤوليتك. هل سمعت عن اللمسة الآمنة واللمسة المتحرشة؟”

استمر في توجيه الحوار بطريقة مفتوحة وداعمة:

“هل تعرف ما هي اللمسة الآمنة؟ هي اللمسة التي تشعرك بالراحة والأمان، مثل العناق من أحد أفراد العائلة. ولكن هل حدث لك يومًا أن شعرت بأن اللمسة تكون غير مريحة أو مؤذية؟”

ثم، تحدث عن الحق في ملكية الجسم:

“أريد أن تعلم أن هذا الجسم هو ملكك ولا يمكن لأحد غيرك لمسه بطريقة تجعلك تشعر بالاستياء. إذا كان أحد يحاول لمسك بطريقة غير مرغوبة، فأنت تمتلك الحق في قول ‘لا والابتعاد.”

اختم الحوار بتأكيد الدعم والتواصل المستمر:

“أنا هنا لدعمك وحمايتك دائمًا. إذا كنت بحاجة للحديث عن أي شيء، فأنا هنا لسماعك. الجسم الخاص بك هو ملكك، وأنا أثق في قدرتك على الحفاظ عليه بطريقة صحيحة.”

من خلال هذا الحوار، يمكنك تعزيز الفهم لدى الطفل حول مفهوم اللمس الآمن والحق في ملكية الجسم بطريقة تشجع على التحدث بصراحة وتعزيز الثقة بينكما.

كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش

المقارنة البسيطة:

قم ببساطة بشرح الفرق بين اللمسة الآمنة والمتحرشة لطفلك باستخدام المقارنة التالية:

“تخيل يا حبيبي، اللمسة يمكن أن تكون من نوعين: اللمسة الآمنة واللمسة المتحرشة. اللمسة الآمنة هي اللمسة اللطيفة والطبيعية التي تجعلك تشعر بالراحة والأمان، مثل المصافحة، أو الحضن من أحد أفراد العائلة المقربين مثلنا، أو حتى الربت على الأكتاف بسرعة. هذه الأمور تحدث بموافقتك وتجعلك تشعر بالدفء والحب.”

“أما اللمسة المتحرشة، هذه تكون عندما يحاول شخص ما لمسك بطريقة تجعلك تشعر بالخوف أو التوتر، وقد يكون ذلك بقوة أو بتهديد. إذا حدث أحد هذه الأمور، فهو ليس صحيحًا ولا يجب أن يحدث. إذا لمسك أحدهم وأخبرك أنه سر بينكما وأن لا تخبر أحداً، فهذا أمر غير صحيح. نحن نتحدث دائمًا عن الأشياء المهمة مع بعضنا.”

“إذا حدثت لمسة وشعرت بالألم أو الارتباك، يجب عليك أن تخبرني أو أحد الكبار فورًا، لأن الأمان والحماية هما الأهم. هل فهمت الفرق بين اللمسة الآمنة واللمسة المتحرشة؟ هل لديك أي أسئلة؟”

من خلال هذا الحديث، يمكن للطفل أن يستوعب الفارق بين اللمسة الآمنة والمتحرشة بطريقة يفهمها، ويتسنى له الإدراك السليم للحفاظ على سلامته والتحدث بشكل مفتوح حول تجاربه.

شرح أجزاء الجسم الحساسة:

“عزيزي/عزيزتي، أريد أن نتحدث معًا حول أجسادنا وكيفية الحفاظ على خصوصيتها. نحن نعرف جميعًا أجزاء جسمنا، مثل الرأس واليدين والقدمين، صحيح؟ وهناك بعض الأجزاء التي يطلق عليها اسماءً خاصة، مثل (اذكر أسماء الأعضاء الحساسة بأسمائها الطبيعية). هذه الأجزاء مهمة جدًا وتحتاج إلى الحماية.”

“لدينا دائمًا الحق في القرار حول جسوسنا ومن يمكنه لمسها. إذا كان هناك أي شخص يحاول لمس هذه الأجزاء بطريقة تجعلك تشعر بالإزعاج أو الغيرة، يجب عليك أن تخبر أحد الكبار على الفور. نحن دائمًا هنا لدعمك وحمايتك، ويمكنك الحديث معنا عن أي شيء تشعر بأنك ترغب في مشاركته.”

“الحديث عن أجسادنا أمر طبيعي ومهم، وهو يساعدنا على فهم كيفية الحفاظ على أنفسنا والعيش بسعادة وأمان. هل لديك أي أسئلة حتى الآن؟”

باستخدام لغة بسيطة ومناسبة لعمر الطفل، يمكنك تشجيع الحوار الصحي ونقل المفاهيم بطريقة تشعر الطفل بالراحة والفهم.

توضيح قواعد وسيناريوهات:

“عزيزي/عزيزتي، أريد أن أتحدث معك عن قواعد هامة للمساعدة في حماية نفسك من أي مواقف غير مريحة. تذكر دائمًا أن لديك الحق في الشعور بالراحة والأمان. إليك بعض القواعد وسيناريوهات محتملة:

إذا رأيت أحد أصدقائك يحاول إظهار جزء من جسده كمزحة، يجب عليك أن تعلم كيف تقول “لا” بوضوح. مثلاً، يمكنك قول: “لا، هذا ليس صحيحًا ولا يمكنك فعل هذا.”

إذا كان أحد يحاول لمسك بطريقة غير مريحة، يجب أن تتعلم أيضًا الابتعاد والقول “لا”. على سبيل المثال، اذهب بعيدًا وقل “أنا لا أرغب في ذلك”.

إن كان أحد يخبرك بأن هذا سر بينكم، يجب عليك أن تعلم أن هذا ليس صحيحًا. يجب عليك أن تخبر شخصًا مسؤولًا فورًا، مثل الوالدين أو المعلمين.

“تذكر دائمًا، نحن هنا لدعمك وحمايتك. إذا حدث أي شيء غير لطيف، لا تتردد في الحديث معنا أو مع أي شخص كبير مسؤول. هل لديك أي أسئلة أو تحتاج إلى مزيد من التوضيح؟”

تعليم المواقف الطبيعية:

عزيزي/عزيزتي، أود أن أشرح لك المزيد حول اللمسات الطبيعية التي يمكن أن تحدث حتى لو كانت مؤلمة بعض الشيء. هناك العديد من اللمسات الآمنة التي قد تكون مؤلمة أحيانًا، ولكنها تكون دائمًا مقبولة وطبيعية. إليك بعض الأمثلة:

الربت على الكتف أو الرأس: يمكن لأحد الأشخاص القريبين منك، مثل الأهل أو الأصدقاء، أن يربتوا على كتفك أو رأسك برفق، وحتى لو كان ذلك يشعر بالضغط قليلاً، إلا أنه يعتبر لمسة آمنة ومحبة.

المصافحة والسلام باليد: عند لقاء شخص جديد أو حتى معروف، يكون من الطبيعي مصافحتهم برفق. حتى لو كانت يد الشخص قوية قليلاً، إلا أن المصافحة تظل لمسة آمنة واحترامية.

فحص الطبيب: في بعض الأحيان، عندما تشعر بالألم أو الإزعاج، يمكن أن يحتاجك الطبيب إلى الفحص. قد يكون هذا مؤلمًا بعض الشيء، ولكنه يأتي من أجل الرعاية الطبية والحفاظ على صحتك.

“الفارق الرئيسي هو أن هذه اللمسات تحدث بموافقتك أو بسبب حاجتك إليها. وحتى إذا كانت مؤلمة أحيانًا، يمكنك دائمًا التحدث معي أو مع أي شخص كبير مسؤول إذا كنت تشعر بأي شيء غير مريح. هل هناك أي أسئلة تود طرحها أو شيء ترغب في مناقشته؟”

من خلال هذه الخطوات، يمكنك توجيه طفلك بفعالية نحو فهم الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش، وتمكينه من الشعور بالأمان والحماية في محيطه.

طرق تعليم الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش

في إطار حديثنا عن كيف أعلم طفلي الفرق بين اللمسة الآمنة والتحرش إليكم أفضل الطرق:

طريقة بدلة السباحة لتعليم الطفل عن أعضائه الحساسة:

– استخدم مجسمًا لطفل يرتدي ملابس السباحة لتوضيح الأجزاء الحساسة من الجسم.

– شرح للطفل أن هذه الأجزاء يجب حمايتها وأن لا يسمح لأي شخص بلمسها دون إذن.

استراتيجية تحديد الأشخاص الذي يمكن اللجوء إليهم:

– اختر مع الطفل قائمة من الأشخاص الموثوق بهم، مثل الوالدين، المعلمين، أو الأصدقاء الكبار في السن.

– علم الطفل أنه إذا كان في موقف يجعله يشعر بعدم الأمان، يمكنه اللجوء إلى أحد هؤلاء الأشخاص للمساعدة.

اللمسة المتحرشة ليست سراً يجب إخفاؤه:

– شدد على أهمية الشجب لطفلك وأنه يمكنه الحديث عن أي شيء حتى لو كان مؤلمًا أو محرجًا.

– علمه بأنه يجب الإبلاغ عن أي تجربة تحرش وأنه لا يجب أن يحتفظ بها كسر أي سرية غير مرغوبة.

تأكد من أنك تشرح هذه النقاط بلغة بسيطة وملائمة لعمر الطفل، وحثه على الحديث والتواصل معك بكل ثقة حال حدوث أي شيء يثير قلقه.

إرشادات تساعد الطفل في التعامل مع اللمسة المتحرشة

القدرة على الرفض:

– علم طفلك أهمية قول “لا” بوضوح وبدون خجل إذا شعر بأن اللمسة غير آمنة أو تجعله يشعر بالخوف أو الارتياح.

– شجعه على التعبير عن عدم رغبته في أي لمسة يشعر بأنها غير لائقة.

الهروب وعدم العودة:

– أوضح لطفلك أهمية الابتعاد فورًا من أي شخص يحاول لمسه بطريقة غير لائقة.

– علمه أنه يجب عدم العودة إلى أي مكان يجمعه بشخص متحرش.

الصراخ والطلب من المساعدة:

– حثّه على الصراخ وطلب المساعدة إذا واجه لمسة متحرشة، سواء من المارة أو الأشخاص المتواجدين في المكان.

– علمه أن الطلب من الآخرين المساعدة لا يعد ضعفًا بل هو طريقة للحماية الشخصية.

عدم الشعور بالذنب:

– جعل الطفل يدرك أنه ليس ذنبه في حال تعرضه للمسات غير آمنة.

– تأكيد له أنه يستحق الحماية والرعاية، وأن يحق له الشعور بالأمان في كل الأوقات.

التوعية حول مصادر الخطر:

– ثقّف الطفل بأن المتحرش قد يكون شخصًا من العائلة أو الأصدقاء.

– أكد على أهمية الحديث المفتوح عن أي تجربة تحرش وعدم السكوت حتى لو كان الشخص مقربًا.

تأكد من أنك تتحدث بلغة بسيطة ومفهومة، وقدم الدعم والتأكيد الإيجابي لطفلك لتعزيز ثقته في التعبير عن مشاعره وحماية نفسه.

شاهد من أعمال دقائق