مرض كاواساكي | أعراض مرض كاواساكي عند الأطفال

مرض كاواساكي | أعراض مرض كاواساكي عند الأطفال

مرض كاواساكي هو حالة طبية نادرة ولكن خطيرة تؤثر عادةً على الأطفال الصغار. يعتبر هذا المرض من أمراض الشرايين والأوعية الدموية، وهو يميز نفسه بالتهاب الأوعية الصغيرة في الجسم، خاصةً الشرايين الكبيرة التي تزوّد القلب بالدم. اكتشف الطبيب الياباني توميساكو كاواساكي هذا المرض لأول مرة في عام 1967، ومنذ ذلك الحين، أصبح المرض معروفًا باسمه.

كيف ينتقل مرض كاواساكي

مرض كاواساكي قد ينتقل وفقًا للفرضيات الرئيسية إما عبر الجينات الوراثية أو عن طريق العدوى بكتيرية أو فيروسية. يُعتقد أن العدوى هي واحدة من العوامل المحتملة، حيث يُرجح أن يكون المرض ناتجًا عن تفاعل جهاز المناعة لهجوم الجسم على نفسه بعد الإصابة بالعدوى.

تعد الوراثة أيضًا عاملًا محتملاً في انتقال المرض، حيث يمكن أن يكون للتفاعل بين الجينات والعوامل البيئية دور في تطور المرض. ومع ذلك، لا يزال سبب المرض يظل أمرًا غامضًا ومعقدًا للغاية، ولم يتم التوصل إلى تفسير نهائي لسببه.

يُعرف مرض كاواساكي بتسببه في التهابات وتورمات في جدران الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تلعب دورًا هامًا في نقل الدم عبر الجسم. يؤثر المرض عادة على الأطفال، مما يسبب لهم مشاكل صحية خطيرة، مثل التورم في الشرايين التاجية التي تغذي القلب بالدم، ويمكن أن يتسبب في ورم في الغدد اللمفاوية والأغشية المخاطية الموجودة في الفم والأنف والعينين وجدار الحلق.

تظهر الأعراض المرتبطة بالمرض على شكل تورمات في الأطراف، وتقشر في الجلد، واحمرار في العينين وسطح اللسان. يُشار إلى أن معدل انتشار المرض يتراوح بين 9 إلى 20 طفلًا من كل 100 ألف طفل في البلدان المتقدمة.

مرض كاواساكي

هل مرض كاواساكي معدي

مرض كاواساكي يُعتبر غير مُعدي، وفقًا لتقديرات العلماء والخبراء الطبيين الذين يتناولون دراسة الأمراض وطرق انتقالها. لم تُسجَّل حالات سابقة تشير إلى انتقال المرض بسبب العدوى، ويرجح بشكل عام أن الانتقال عبر العدوى البكتيرية يكون ضعيفًا، حيث لا تنتقل هذه العدوى عادةً بين البشر.

يجدر بالذكر أن مسببات المرض بشكل عام لا تزال غامضة، ويردف الخبراء أن المرض قد يصيب الأطفال في أي فترة من مراحل حياتهم، لكنه يظهر بشكل خاص كمرض خطير إذا أصيب به الأطفال الذين لم يتجاوزوا العام الأول من عمرهم.

من هنا، يُشدد على أهمية البدء في العلاج فورًا لتجنب تفاقم الحالة والتحكم في درجة الإصابة، خاصةً مع ضعف المناعة لدى الأطفال في هذه المرحلة العمرية، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر في حال تأخر العلاج.

كاواساكي هل هو خطير

يُصنف مرض كاواساكي ضمن الأمراض الخطيرة التي قد تصيب الأطفال عمومًا، وتكون خاصة خطيرة عند الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الخامسة. يُعتبر من الأمراض الحمّية الحادة التي تتسبب في آثار وأعراض شديدة، مما يجعل العلاج السريع ضروريًا.

من بين عوامل خطورته الرئيسية هو عدم تشابه أعراضه مع الأمراض الأخرى البسيطة التي قد تصيب الأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة. هذا يزيد من صعوبة اكتشاف المرض من قِبَل الأهالي، وفي حالة التأخر في التشخيص أو العلاج، يمكن أن تكون العواقب خطيرة لدرجة تهدد الحياة.

لذلك، يبرز أهمية الوعي بأعراض مرض كاواساكي وضرورة الاستجابة الفورية والتشخيص السريع للتقليل من المضاعفات الخطيرة التي قد تنجم عن هذا المرض.

هل يمكن الشفاء من مرض كاواساكي

يمكن تحقيق الشفاء من مرض كاواساكي على الرغم من حدة أعراضه وخطورته التي تجعل اكتشافه وعلاجه أمرًا صعبًا.

تتراوح نسبة الشفاء من مرض كاواساكي بين 20% و25% لدى الأطفال في بعض الدول، حيث يُسبب المرض غالبًا تضخم الأوعية الدموية في الشريان التاجي. على الرغم من عدم توفر اختبارات خاصة لاكتشاف المرض في وقت مبكر، يتم توجيه مقدمي الرعاية بواسطة نتائج سريرية واضحة للتشخيص والعلاج. يشمل العلاج تناول الطفل لجرعات عالية من الأدوية تحت إشراف الأطباء في المستشفى.

يُجري المتابعة والعناية بالطفل أثناء فترة الاستشفاء والتعافي في المنزل بإشراف طبي، ويُشدد على ضرورة إجراء مراقبة دقيقة في المراحل المتقدمة من المعالجة. يكون الأمر أكثر فعالية إذا تم التأكد من عدم ظهور عقبات في عمل القلب.

أعراض مرض كاواساكي عند الأطفال

  • ارتفاع درجة الحرارة: الحرارة العالية هي واحدة من الأعراض الرئيسية التي يمكن للأهل أن يلاحظوها عند إصابة الطفل بأي مرض، وتشكل جزءًا أساسيًا من الاستجابة الطبيعية للجسم لمقاومة الفيروسات. في حالة مرض كاواساكي، يكون ارتفاع درجة حرارة الجسم بارتفاع يتجاوز في بعض الحالات الـ 39 درجة مئوية (102.2 درجة فهرنهايت). يستمر ارتفاع درجة الحرارة عادة لمدة تصل إلى حوالي 5 أيام.
  • الطفح الجلدي: يظهر تغير في الجلد على شكل طفح، وقد يكون هذا الطفح ملتهبًا ويشمل أجزاء متفرقة من الجسم.
  • تضخم العقد اللمفاوية: تضخم العقد اللمفاوية يظهر بوضوح على العنق وتحت الذقن، حيث يتجلى على شكل انتفاخات صغيرة تحت الجلد، ويمكن رؤيتها بوضوح بالعين المجردة. يحدث هذا التورم نتيجة للعدوى الفيروسية المصاحبة لمرض كاواساكي، الذي يضعف جهاز المناعة ويُعرِّض الجسم للهزائم، ويؤثر على وظيفة العقد اللمفاوية الرئيسية في استهلاك وإخراج مسببات العدوى من الجسم. يجدر بالذكر أن التورم قد يمتد ليشمل العقد اللمفاوية في مناطق أخرى من الجسم.
  • احمرار شديد في العينين: ظهور احمرار واضح في العينين، وخاصةً في الجزء البيضاوي الأبيض.
  • احمرار الشفاه وجفافها وتشققها: تغير في لون الشفاه إلى اللون الأحمر، وقد يصاحبه جفاف وتشقق.
  • تورم الجلد واحمراره: تورم واحمرار في الجلد، خاصةً في مناطق محددة.

بعض الأعراض الثانوية قد تظهر في الحالات التي يُصاب فيها الأطفال بمرض كاواساكي، وتشمل:

  • مغص شديد في منطقة البطن: قد يظهر مغصٌ مكثف في منطقة البطن كجزء من الأعراض الثانوية للإصابة بالمرض.
  • الإسهال وليونة شديدة في المعدة: يمكن أن يصاحب المرض الإسهال وليونة ملحوظة في المعدة.
  • سهولة الاستثارة: قد يُلاحظ تغير في الحالة المزاجية للطفل، مع زيادة في الاستثارة.
  • ألم حاد عند حركة المفاصل نتيجة الوهن العام: يمكن أن يترافق المرض مع ألم حاد عند حركة المفاصل نتيجة الوهن العام الذي يشمل الجسم.
  • القيء المستمر وافراغ محتوى المعدة: قد يكون القيء وافرًا ومتكررًا، مع إفراغ محتوى المعدة.

تُشير هذه الأعراض إلى إمكانية تطور حالة مرضية تعرف باسم “مرض كاواساكي غير المكتمل”، والذي يشير إلى احتمالية تطور التهاب الشريان التاجي لدى الأطفال. يتطلب معالجة هذه الحالة فترة تدوم عادةً لمدة 10 أيام من تاريخ ظهور الأعراض. ينبغي على مقدم الرعاية أن يكون حذرًا ويلاحظ الشبه الواضح بين أعراض مرض كاواساكي ومتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال.

ما هو علاج كاواساكي

علاج مرض كاواساكي يتم عادةً على مرحلتين، الأولى داخل المستشفى والثانية خارج المستشفى. يُظهر العلاج كما يلي:

العلاج داخل المستشفى:

يتراوح مدى العلاج في المستشفى بين يومين وخمسة أيام في الحالات العادية، وقد يصل إلى 10 أيام في المراحل المتقدمة للمرض. يُعطى الطفل جرعات من جلوبيولين أنفوزا (IVIG) عبر الوريد، بالإضافة إلى جرعات كبيرة من الأسبرين كل 6 ساعات. يهدف هذا العلاج إلى تقليل التورم والتأثير السلبي على الشرايين التاجية. يتم استمرار التسريب الوريدي لمدة 10 أيام تقريبًا للحد من تغيرات الشرايين إلى ما دون 5%.

المتابعة خارج المستشفى:

يتوجب على الطفل استمرار تناول جرعات معتدلة إلى منخفضة من الأسبرين حتى تختفي علامات الالتهاب وتتحسن مستويات الحمى. يتم تقليل الجرعات تدريجيًا خلال ثمانية أسابيع أو أكثر. يُنصح بمتابعة الطبيب المختص بشكل دوري لرصد تعافي الطفل تمامًا من المرض.

يجب أن يتوخى مقدم الرعاية الحذر في تناول الأسبرين، حيث يمكن أن يسبب بعض المحاذير مثل احتمال الإصابة بمتلازمة راي “التهابات بالخلايا الدماغية”. تنبيه أيضًا إلى أن بعض الأطفال قد يظهرون تحسسًا للجرعات المفرطة من الأسبرين أو قد يعانون من جفاف الماء، ويتطلب ذلك استشارة مقدم الرعاية.

شاهد من أعمال دقائق