عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية | الفرق

عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية | الفرق

تعد عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية إحدى الإجراءات القانونية التي تهدف إلى حماية الأفراد وحقوقهم الشخصية والخصوصية. يأتي هذا الإجراء في إطار تطوير الأنظمة القانونية لحماية المواطنين من التداول غير المشروع ببياناتهم الشخصية ومحتوياتها. تتجلى خطورة التشهير في تأثيره السلبي على سمعة وكرامة الفرد، وقد قررت المملكة العربية السعودية تبني سياسات وقوانين تكفل للأفراد الحق في الحماية من هذا النوع من الانتهاكات.

عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية

تعتبر عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية إحدى الإجراءات الرادعة والفعالة المتخذة للحد من هذا النوع من الانتهاكات، حيث يتم تنصيب مجموعة من العقوبات للمتورطين في هذه الأفعال. وفقًا لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية، يُعاقب الفاعل بالسجن لمدة عام كامل أو أقل، إضافة إلى فرض غرامة مالية تصل إلى خمسمائة ألف ريال سعودي، أو يمكن تنفيذ واحدة من هاتين العقوبتين وفقًا لتقييم القاضي.

تكمن أهمية هذه العقوبة في تحديد إطار واضح للمجتمع، يُظهر التزام المملكة بحماية حقوق الأفراد فيما يتعلق بالخصوصية والسمعة. وتُدرج تلك العقوبة ضمن قائمة الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، حيث تعكس تلك الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من هذا النظام حزمًا في تحديد العقوبات، حيث يُحدد الحبس لمدة عام كحد أقصى.

وإضافة إلى ذلك، يفرض على الفاعل الغرامة المالية التي تصل إلى 500,000 ريال سعودي كحد أقصى في حالة التشهير بالآخرين أو إيذائهم نتيجة للتعامل غير القانوني مع التقنيات المتنوعة. تؤكد المادة الثامنة من النظام أن القاضي ليس لديه الحق في تقليل نصف العقوبة السجنية أو الغرامة في حالات معينة، مثل ارتكاب الفعل الإجرامي ضمن عصابة، أو إذا كان الجاني موظفًا أو اتصلت الجريمة بوظيفته، أو في حالة التغرير بالقُصَّر لاستغلالهم، أو في حالة صدور حكم مماثل على الجاني في الماضي.

عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية

عقوبة التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي

عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية تنص على عقوبة السجن لمدة سنة كحد أقصى، إلى جانب فرض غرامة مالية تصل إلى نصف مليون ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، وفقًا للنص القانوني.

تشدد النيابة العامة على أهمية معاقبة الأفراد الذين يقومون بالتشهير بالآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُعد ذلك من الجرائم التي تستوجب عقوبات جزائية رادعة لمنع انتشارها. وتُشدد على إمكانية معاقبة كل من يشارك في عملية التشهير، سواء كان ذلك ببدءها، أو بتحريضه عليها، أو بتقديم المساعدة في تنفيذها، ويكون العقوبة على الأقل مساوية للحد الأقصى للعقوبة الأساسية، وفقًا للمادة العاشرة من النظام.

وفي إطار محاولة الحد من انتشار جرائم المعلوماتية، تنص المادة 13 من نظام الجرائم المعلوماتية على إمكانية مصادرة جميع الأجهزة أو البرامج أو أي وسائل تمتلكها الشخص المتهم والتي تُستخدم لإلحاق الضرر بالآخرين أو للتشهير بهم، مع مراعاة حسن النية أو عدم المعرفة بالقوانين. وتفتح المادة أيضًا الباب أمام إمكانية إغلاق أي موقع إلكتروني أو منصة تقديم خدمات بشكل مؤقت أو نهائي، في حالة ثبوت أنها تُستخدم كمصدر لارتكاب جرائم المعلومات المنصوص عليها في القانون، على أن يكون ذلك بعلم مباشر من قِبَل المالك.

شروط رفع قضية تشهير

في إطار الحديث عن عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية فإن شروط رفع قضية التشهير:

الشروط العامة لرفع قضية التشهير:

  • الصفة القانونية: يُحظر رفع دعوى التشهير إلا من قبل الشخص الذي تعرض للجرم، أو وليه الشرعي، أو وكيله القانوني.
  • المصلحة: يتطلب رفع الدعوى وجود مصلحة مشروعة للمدعي، حيث يجب أن يكون قد تضرر بشكل فعلي أو أن يكون الضرر المحتمل واردًا بشكل قاطع، لتجنب إلغاء الدعوى بناءً على دحض الطلب.
  • الأهلية القانونية: يتعين على مُقدِم الدعوى أن يكون شخصًا راشدًا وبالغًا، وإذا كان قاصرًا يُقَدَّم الطلب عبر وليه الشرعي أو وصيه.

الشروط الخاصة لرفع قضية التشهير:

  • توفر الأدلة والبراهين القاطعة: يجب أن يقدم الداعي إلى القضية أدلة قوية وبراهين قاطعة تثبت صحة ادعائه بالتشهير، مثل عرض رسائل أو مواد تشهيرية أمام القاضي.
  • تقديم الشهود: إذا كان الادعاء يتعلق بالتشهير أمام الناس، يجب ذكر أسماء الشهود وتقديمهم لتقديم شهاداتهم، وإذا كان التشهير عبر وسائل التواصل أو الإنترنت، يجب توثيق الروابط أو الصور أو البيانات المتعلقة بالحادثة.
  • التواصل مع وكيل قانوني: يُنصح بالتواصل مع وكيل قانوني لضمان سلامة إجراءات رفع الدعوى، وتقديم الاستشارة اللازمة، حيث يمكن للمحامين توجيه الخطوات بشكل صحيح وتجنب الأخطاء الشكلية التي قد تؤدي إلى رفض الدعوى.

الفرق بين التشهير وتشويه السمعة

عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية وتشويه السمعة في القانون السعودي يتم تحديدهما بناءً على الجهة المتضررة والأغراض التي يتم القيام بها، وفيما يلي صياغة للفرق بينهما:

التشهير في القانون السعودي:

– التعريف: يشير إلى نشر معلومات زائفة أو مغلوطة حول فرد أو جهة، بقصد إلحاق الأذى أو التشويش على سمعتهم.

– الغرض: يتم القيام به بقصد الإضرار بالشخص أو الجهة المعنية دون وجود مبرر قانوني أو حق شرعي.

– أمثلة: نشر شائعات كاذبة، توجيه اتهامات زائفة، أو نشر معلومات مضللة بغية تشويه صورة الفرد أو المؤسسة.

تشويه السمعة في القانون السعودي:

– التعريف: يعبر عن تحريف الحقائق أو إساءة استخدام المعلومات بهدف تشويه سمعة شخص أو جهة.

– الغرض: يتم تنفيذه بهدف الإلحاق بأوضاع الشخص أو المؤسسة ضررًا اجتماعيًا أو اقتصاديًا.

– أمثلة: نشر إشاعات كاذبة تتعلق بالسلوك الأخلاقي أو المهني للشخص، تداول معلومات مغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للإضرار بسمعة مؤسسة.

بشكل عام، يهدف القانون السعودي إلى حماية الأفراد والمؤسسات من الأضرار الناتجة عن الاتهامات الزائفة والمعلومات الضارة، ويعاقب بشدة على مثل هذه الأفعال لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

قضية التشهير في القانون السعودي

الركن القانوني:

– التحقق من وجود نصوص قانونية تجرم سلوك التشهير، حيث يتم تفصيل هذا التجريم وتحديده بوضوح في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية.

الركن المادي:

– التأكد من قيام الجاني بفعل التشهير، أي الأفعال التي تهدف إلى إلحاق الأذى بالمجني عليه وتشويه سمعته.

– تحديد الأفعال التي قام بها الجاني بوساطة الوسائط المختلفة، سواء كانت كتابية أو صوتية أو مرئية.

الركن المعنوي:

– فحص نية الجاني وتأكيد أنه قام بالتشهير بصورة متعمدة وواعية.

– تحديد وجود نية صريحة للإلحاق بالمجني عليه ضرر من خلال تشويه سمعته دون وجود أي مسوغ قانوني.

تأكيد وجود كل هذه الأركان يعد ضروريًا لإثبات جريمة التشهير وفقًا لـ عقوبة التشهير بنشر الاسم في السعودية يتعين أن يكون الفعل قد تم وفقًا للأحكام القانونية، ويكون الجاني قد قام بتشويه سمعة الشخص المجني عليه بنية صريحة ومعنوية، مما يجعله مستحقًا لتلقي العقوبة المنصوص عليها في النظام القانوني السعودي.

شاهد من أعمال دقائق