لماذا سمي ديربي الغضب | وما هو الفرق بين كلا من

لماذا سمي ديربي الغضب | وما هو الفرق بين كلا من

هل تعرف لماذا سمي ديربي الغضب في الأساس؟ ديربي الغضب هو تعبير يستخدم لوصف المباريات الرياضية بين فريقين منافسين يتسمون بالتنافس الشديد والحماس الكبير، يتم تسمية هذه المواجهات بـ “ديربي الغضب” نظرًا للطابع العاطفي القوي الذي يشتعل بين الفريقين وجماهيرهم خلال تلك اللحظات المثيرة.

لماذا سمي ديربي الغضب

تم تسمية ديربي الغضب بهذا الاسم نتيجة للعاطفة القوية والحماس الشديد الذي يظهر عند مشجعي فريقي إي سي ميلان وإنتر ميلان أثناء مبارياتهما. يعتبر هذا الديربي واحدًا من أشهر المواجهات في عالم كرة القدم، حيث يجمع بين فريقين من أبرز الأندية على مستوى العالم، وهما يتنافسان بشكل عنيف وشرس.

تاريخ التنافس بين إي سي ميلان وإنتر ميلان يعود إلى القرن العشرين، وما زالت هذه المنافسة تستمر بنفس الحماس والشراسة حتى يومنا هذا. يعكس هذا الديربي تنافسًا قديم العهد، حيث تمزج المباريات بين العاطفة والتحدي بشكل فريد.

فريقا إي سي ميلان وإنتر ميلان حققا نجاحًا كبيرًا في الساحة المحلية والأوروبية، وهذا النجاح أضفى على المنافسة بينهما جوًا من التشويق والتحدي. يرتبط هذا التنافس بشكل فعّال بتاريخ مدينة ميلانو الثرية بالتاريخ والحضارة والثقافة، مما يزيد من وتيرة المنافسة وتأثيرها.

ونظرًا للعواطف الجارفة والحماس الذي يشعر به المشجعون واللاعبون خلال هذا الديربي، فقد أطلق عليه اسم “ديربي الغضب”. هذا اللقب يعكس بدقة جو المباريات الشديد والغاضب الذي يسود هذا الصراع الكروي الملحمي بين الفريقين.

لماذا سمي ديربي الغضب

من هو الهداف التاريخي لديربي الغضب

بعد أن ذكرنا لماذا سمي ديربي الغضب فإن الهداف التاريخي لديربي الغضب هو اللاعب الأوكراني أندري ميكولايوفيتش شيفتشينكو. أظهر شيفتشينكو بشكل لافت قدراته اللافتة في عالم كرة القدم بشكل عام، وخاصة في الدوري الإيطالي، حيث نجح في تسجيل 14 هدفًا في مرمى إنتر ميلان خلال فترة تواجده البالغة سبع سنوات مع فريق إي سي ميلان.

انطلقت مسيرة شيفتشينكو في عام 1994 مع ناديه المحلي دينامو كييف، واستمرت معه حتى انضم إلى العملاق إي سي ميلان في عام 1999. بقي مع الروسونيري حتى عام 2006، ثم انتقل إلى تشيلسي، وعاد مرة أخرى إلى إي سي ميلان على سبيل الإعارة في عام 2008، واختتم مسيرته الاحترافية في يوليو 2012.

إلى جانب إنجازاته في ديربي الغضب، يعتبر شيفتشينكو خامس أفضل هداف في المسابقات الأوروبية برصيد يعادل 67 هدفًا، وهو الهداف التاريخي لفريق أوكرانيا. سجل شيفتشينكو 175 هدفًا في 296 مباراة خلال مسيرته، وفاز بالعديد من الجوائز الفردية، بما في ذلك جائزة الكرة الذهبية في عام 2004.

ما هو اقوى ديربي في العالم

تُعد مباراة بوكا جونيورز وريفر بليت واحدة من أقوى الديربيات في العالم، حيث تتميز بشدة التنافس والحماس الذي يشعل الجماهير. تاريخ هذا الديربي مليء باللحظات الحماسية والمواجهات الشرسة، مما يجعله يتربع على عرش الديربيات الأقوى في عالم كرة القدم. إليكم قائمة بأبرز خمسة ديربيات قوية تشهد على شدة التنافس والحماس:

بوكا جونيورز وريفر بليت:

تعتبر المواجهات بين بوكا جونيورز وريفر بليت من بين أكثر المباريات إثارةً وشدةً في عالم كرة القدم، حيث تتسم بشدة التنافس والحماس الذي يشعل عاطفة الجماهير. يتجلى هذا التنافس على أرض الملعب عندما يتواجه لاعبو ريفر بليت، مثل غابرييل ميركادو، مع لاعبي بوكا جونيورز، مثل جوناثان سيلفا.

إن المنافسة في هذا الديربي لا تقتصر فقط على المهارات الفردية لللاعبين، بل تمتد لتشمل العشق العارم الذي يحمله كل فريق في قلب جماهيره. تتفاعل الجماهير مع هذه المواجهات بشكل استثنائي، ويتجلى هذا العشق في تحول غير مسبوق، حيث تم نقل إحدى المباريات النهائية لكأس ليبرتادوريس في عام 2018 من بوينس آيرس إلى مدريد، بمسافة تجاوزت 10000 كيلومتر، بسبب الأحداث الرهيبة التي شهدتها المباراة الأولى حيث تعرضت حافلة لاعبي بوكا جونيورز لهجوم من جانب مشجعي ريفر بليت.

سلتيك ورينجرز:

تُعد مباريات سلتيك ورينجرز من أقوى اللقاءات في الدوري الأسكتلندي ومن بين أكثر المواجهات توترًا في بريطانيا. يتصارع في هذه المواجهات اللاعبون برونو ألفيس من رينجرز وموسى ديمبيلي من سيلتيك، ليخلقوا إحدى أكثر المواجهات في عالم كرة القدم حماسًا وشدة.

إن هذا الديربي بين الفريقين ليس مجرد مواجهة رياضية عابرة، بل هو تصاعد للتنافس بين فريقين يمثلان طرفين متناقضين في العديد من الجوانب في مدينة جلاسكو، ثاني أكبر مدينة في اسكتلندا. يتبارز مشجعو سلتيك، الذين ينتمون للكاثوليك والجمهوريين والاشتراكيين، ويحملون علم الإيرلندي خلال التشجيع، مع مشجعي رينجرز، الذين ينتمون للبروتستانت والموالين والمحافظين، ويحملون علم الاتحاد أثناء المباريات.

بارتيزان بلغراد وريد ستار بلغراد:

تتلاقى في هذا الديربي لاعب بارتيزان بلغراد ديورديفيتش ونظيره لو تاليك من فريق ريد ستار بلغراد، وتُعد هذه المواجهة واحدة من أشرس وأقوى المباريات، على الرغم من حداثتها نسبياً إذا ما قورنت بباقي المنافسات.

تكون المواجهات بين الفريقين مشحونة بالشغف والتنافس، حيث يستخدم جماهير المشجعين هذه الفرصة لإظهار حبهم وولائهم لأنديتهم. يُسجل التاريخ حوادث مشجعية ملحمية بين الجماهير، حيث تم اعتقال نحو 103 شخص في عام 2013 بسبب أعمال الشغب، وتم تأجيل مباراة في عام 2015 لمدة 45 دقيقة نتيجة للفوضى والعنف.

تُبرز هذه المواجهة الديربي أهمية اللقاءات الرياضية في إظهار الانتماء العميق للجماهير لفرقهم، وكيف يمكن أن تتحول الشغف إلى عواطف قوية تؤثر على الساحة الرياضية والاجتماعية.

الأهلي والزمالك:

في هذا الديربي، يتقابل اللاعب علي جبر من الزمالك مع وليد أزارو لاعب الأهلي، على أرض ملعب استاد القاهرة الدولي، فيما يُعتبر واحدة من أقوى المواجهات الإفريقية وربما من بين أبرز الديربيات في عالم كرة القدم بشكل عام. وتجتذب هذه المباراة جمهوراً محلياً يصل إلى حوالي 50 مليون متفرج.

يظهر الأهلي بتفوق واضح على الزمالك، حيث حقق 42 لقبًا في الدوري مقارنة بـ 13 لقبًا للزمالك. كما فاز الأهلي بعشرة ألقاب في دوري أبطال أفريقيا مقارنة بخمسة للزمالك. ورغم ذلك، يظل الزمالك فريقًا قويًا، حيث يعتبر الثاني من حيث النجاحات على الصعيدين المحلي والقاري.

وفيما يتعلق بالتنافس بين الجماهير، فإنه لا يقل شراسةً عن غيره من الديربيات، حيث أدت اشتباكات الجماهير في موسم 1971/72 إلى إلغاء ما تبقى من الحملة المصرية في تلك الفترة.

أولمبياكوس وباناثينايكوس:

يعد هذا الديربي بين أولمبياكوس وباناثينايكوس من أقوى المواجهات التاريخية، حيث يُلقب بـ “ديربي الأعداء الأبديين”، وقد أُطلق عليه هيئة الإذاعة البريطانية BBC لقب “الديربي الأكثر جنونًا في أوروبا” في عام 2014، وذلك بسبب شدة المنافسة والإثارة التي ترافق المباريات بين الفريقين.

يتجلى التنافس بينهما ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل يعود إلى العوامل الاجتماعية، حيث يُمثل باناثينايكوس الطبقة الاقتصادية المرموقة، في حين يُمثل أولمبياكوس الطبقة الاقتصادية الأدنى. منذ عام 1930، تقابل الفريقان أكثر من 200 مرة، حقق كل منهما الفوز في نحو 80% من إجمالي ألقاب الدوري اليوناني.

هذه الديربيات تجسد جوهر التنافس الكروي وتثير العواطف لدى الجماهير، مما يجعلها لحظات فريدة ومميزة في عالم كرة القدم.

ما الفرق بين ديربي و كلاسيكو

في إطار الحديث عن لماذا سمي ديربي الغضب ففي الأساس، يتشابه الديربي والكلاسيكو كونهما مباريات تتسم بالتنافس الشديد بين فريقين يتمتعان بقوى تنافسية عالية. ومع ذلك، تكمن الفروق بينهما في مفهوم وتأصيل الاسم وفيما يلي النقاط المميزة:

حداثة المصطلح: ابتدع مصطلح الكلاسيكو في السنوات الأخيرة، حيث أُدخله الأرجنتينيون إلى إسبانيا ليشير إلى المباريات ذات التاريخ الطويل والتنافس العميق بين الفرق. بالمقابل، يعود مصطلح الديربي إلى سنوات طويلة جداً.

معنى المصطلح: يُستخدم اسم الديربي لوصف المباريات التي تجمع بين فرق من نفس المدينة، حيث يكون التنافس على الصعيدين المحلي والتاريخي. بينما يجمع الكلاسيكو بين فريقين لديهما تاريخ تنافسي عميق، ولا يكون من الضروري أن يكونا من نفس المدينة.

شاهد من أعمال دقائق